عارف أحمد عبد الغني

409

تاريخ أُمراء المدينة المنورة

لكن انقطعت عنه الذخائر بسبب تهامل أحمد باشا نائب محمد علي باشا بمكة ، فانهزم الشريف محمد بن عون ، ورجع إلى مكة سنة 1251 ه ، وطلب للمحاكمة مع أحمد باشا لمصر ، حيث ثبت تقصير أحمد باشا ، وأبقى وكيلا عنه بمكة الشريف مبارك بن عبد اللّه الحمودي ، وتعهد أحمد باشا بالانتصار على عسير ، شرط إبقاء محمد بن عون في مصر ، فوافق محمد علي باشا على ذلك . . . ، وفي سنة 1256 ه عاد إلى الحجاز بعد الصلح بين محمد علي باشا والسلطان عبد المجيد خان ، وقد دخل المدينة المنورة ، وأجرى فيها اصلاحات كثيرة . . ، وقد حارب الوهابية ودفعوا له الخراج ، وفي سنة 1256 ه سار إلى الحديدة ، والمخا ، وزبيد ، وبيت الفقيه في اليمن ، وكذلك صنعاء ، حيث انتزعها من حكامها . وفي سنة 1267 ه ورد أمر من الأستانة له ولولديه باشخاصهم إلى الأستانة ، فرحلوا ، فولي بدلا عنه والي جدة عبد العزيز باشا الملقب بأقة باشا الشريف منصور بن يحيى بن سرور قائما مقام أمير مكة ، ثم عاد في سنة 1272 ه واليا على مكة حتى توفي 13 شعبان 1274 ه وعمره نحو سبعين سنة ، وترك العديد من الأولاد . . . » وصف الشريف محمد بن عون : كان ذكيا ، حسن التدبير ، وكان الناس راضين عن ادارته ، وقد بقي صادقا إزاء الدولة العثمانية مع أخذه بعين الاعتبار كونه تحت حماية والي مصر محمد علي باشا . . . » « 1 » 444 - عبد اللّه باشا بن محمد علي آغا الخزندار « 2 » - والي عكا ، وشيخ الحرم النبوي في المدينة المنورة منسنة 1248 ه - 1251 ه نقل صاحب المناقب الإبراهيمية ، والمآثر الخديوية أن المذكور : كان لا يركن إليه في أمر من الأمور ، عديم الوفاء ، متقلب الآراء ، لا يرعى عهدا ، ولا يحفظ ودا ، عاكفا على الملاهي واللذات ، مشغوفا بسماع الأغاني والأصوات ، فساعدته يد العناية حتى تمكن من الولاية ، وطابت له الأيام ، وبلغ القصد والمرام ، وكان دأبه إقامة العمار ، وتحصين عكا بالأبراج والأسوار ، وجمع الأموال من جميع الأقطار ، حتى

--> ( 1 ) - أمراء مكة في العهد العثماني ص 166 ( 2 ) - ترجمته : حلية البشر ص 948 - 963 ، حلية البشر ص 18